محمود شيت خطاب
446
الرسول القائد
العالمين لأنهم يجهلون سيرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم الذي يقول : ( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه ) . فلا عجب أن تكون له كل هذه الشخصية الفذة بكل هذا النور والجلال . ك - القابلية البدنية : كانت للرسول صلّى اللّه عليه وسلم قابلية بدنية فائقة ، وقد رأيت كيف كان يلجأ إليه أصحابه عند حفر الخندق كلما استعصت عليهم صخرة فيسرع إليها لتحطيمها ، حيث تتفتّت تحت وطأة مطرقته التي يهوي بها ساعده القوي . شارك أصحابه في حراساتهم وفي استطلاعاتهم وفي مسيراتهم الطويلة الشاقة في كل فصول السنة ، وأظهر في كل ذلك تحمّلا وجلدا يعجز عنه أقوى أصحابه . لقد كان أروع مثال شخصي لأصحابه في تحمل الصعاب والمشقات . ل - الماضي الناصع المجيد : كانت العرب تعتدّ بالنسب ، والرسول صلّى اللّه عليه وسلم من قريش أشرف العرب ومن بني هاشم أشرف قريش ؛ وكذلك هو أشرف العرب حسبا وأفضلهم نسبا من قبل أمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، ومن قبل أبيه عبد اللّه بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف « 1 » . أما سيرته الشخصية قبل بعثته صلوات اللّه عليه ، فلأترك سير وليم موير ( Sir William Muir ) يتحدث عن ذلك ، وقد أوردت هذا الحديث عمدا - على اعتبار أن كاتبه ليس مسلما - حتى استبعد اتهام كاتبه بالتعصب والمغالاة . . . يقول موير : ( تجمع كل مراجعنا وأسانيدنا - فيما ينسب إلى محمد
--> ( 1 ) - أبوه من بني هاشم وأمه من بني زهرة ، وقريش عشرة أبطن انتهى إليها الشرف على رأسها بنو هاشم وبنو زهرة التي كان منها سعد بن أبي وقاص الزهري فاتح العراق وباني الكوفة وأحد العشرة المبشرة بالجنة .